مقارنة بين فتاة متزوجة عن حب والأخرى متزوجة من غير حب ‏

لدي صديقتان عزيزتان على قلبي جداً منذ فترة دراستي الجامعية ، صديقة منهما متزوجة عن قصة حب منذ ٦ سنوات ، والأخرى متزوجة عن غير حب ( زواج تقليدي ) منذ نفس المدة الزمنية ، وذلك بعد تخرجنا نحن الثلاثة من الجامعة مباشرة ، أما أنا فسافرت للعمل في الخارج بعد تخرجي ولم أتزوج بعد . ونحن جميعاً لم نتقابل منذ خمس سنوات لأنني كنت مسافرة ولكن كنّا على تواصل عن طريق الاتصالات الهاتفية ورسائل مواقع التواصل الاجتماعي .

بعد عودتي من سفري الطويل تحدثت معهما للخروج سوياً فأنا قد اشتقت لرؤيتهما جداً ، التي تزوجت عن غير حب فرحت جداً وأخبرتني بأن زوجها سيفرح هو أيضاً لأنني رجعت من السفر وحددنا موعداً للخروج سوياً . أما الأخرى المتزوجة عن قصة حب قوية قد أخبرتني بأن زوجها سيعارض خروجها معنا فهو لا يحب خروجها مع صديقاتها .

بعد ذلك خرجت مع صديقتي المتزوجة عن غير حب ، وتناولنا القهوة في أحد المجمعات التجارية ، وعندما رأيتها بدت سعيدة ومقبلة على الحياة ، واهتمامها بنفسها بدا واضحاً أيضاً ، وجسمها متناسق بسبب ممارستها للرياضة ، وترتدي ملابس جميلة وأنيقة ، وتخرج كثيراً وتستمتع بوقتها وبحياتها سواء مع زوجها أو صديقاتها  ! .... فاكتشفت أنها تعيش حياة زوجية سعيدة .

وفي اليوم التالي ذهبت لزيارة صديقتي المتزوجة عن قصة حب قوية في منزلها لأن زوجها رفض خروجها معنا لتناول القهوة في المجمع التجاري " المول " . وعندما رأيتها شعرت بأنني لا أعرفها فقد تغيرت كثيراً ، ملامحها بدت حزينة ومهمومة ، جسمها قد تغير وازداد وزنها بشكل كبير وكأنها كانت تأكل من شدة إحساسها بالقهر ، قلبها كان يحمل ألماً عميقاً وصل إلى أعمق نقطة فيه وقد كان هذا واضحاً عليها عندما اعتذرت لأنها لم تأتي معنا لتناول القهوة في المجمع التجاري بسبب رفض زوجها لذلك ، فهو لا يسمح لها بالخروج مع صديقاتها أبداً ، وقد بدى واضحاً عليها أنها لم تخرج من منزلها من الأساس منذ شهرين أو ثلاثة على الأقل ! .... فاكتشفت أنها تعيش حياة زوجية تعيسة .


نستنتج مما سبق التالي :

أولاً :

- الحياة الزوجية السعيدة ( الناتج عنها )  = زوجة سعيدة + منزل سعيد + بيئة صحية لنشأة الأبناء .

- الحياة الزوجية التعيسة ( الناتج عنها ) = زوجة تعيسة + منزل تعيس + بيئة موبوءة لنشأة الأبناء .

الحياة الزوجية سواء السعيدة أو التعيسة تنعكس على نفسية الفتاة المتزوجة وملامحها ومظهرها الخارجي وأسلوب حياتها . كما أن السيدة المتزوجة هي انعكاس لمعاملة زوجها لها ، فالتي يعاملها زوجها معاملة حسنة تعيش حياة سعيدة وبالتالي تصبح سعيدة ومقبلة على الحياة . والتي يعاملها زوجها معاملة سيئة تعيش حياة تعيسة وبالتالي تصبح هي الأخرى تعيسة وحزينة وقد تصاب بالاكتئاب أيضاً .


ثانياً :

الزواج عن حب ليس شرطاً أن يكون سعيداً ، والزواج عن غير حب ( أو كما يسمى هذه الأيام بالزواج التقليدي أو الصالونات ) ليس شرطاً أن يكون تعيساً ! فأنا رأيت أمام عيني فتاة تزوجت عن قصة حب قوية ، ويوجد الآن في داخلها إحساس عميق بالندم ، فقد أهانها ولم يحسن معاملتها وتتمنى أن يرجع بها الزمن للوراء لتقول له أنا غير موافقة على الزواج بك وتمضي في طريقها ! أيضاً رأيت أمام عيني فتاة تزوجت زواجاً تقليدياً ولم تكن تحبه قبل زواجهما ، ولكنها الآن في قمة سعادتها وتحبه حباً عميقاً من كل قلبها لأنه أكرمها وأحسن معاملتها .


ثالثاً :

يجب على الفتاة أن تحسن اختيار الشاب الذي سترتبط به ، والحب ليس معياراً للاختيار أبداً ! فالشاب الذي قد تحبه الفتاة من كل قلبها وتتمنى الارتباط به ليس شرطاً أن يكون شخصاً جيداً وستعيش معه في سعادة أبدية ! أما معايير الاختيار فهي المعيار الديني ، والاجتماعي ، والثقافي ، والتعليمي ، والبيئي . وإذا تقدّم للفتاة شاب مناسب لها من حيث المعايير السابقة فمن المؤكد أنه شخص جيد ، ولأنه شخص جيد فمن المؤكد أن يأتي الحب بعد الزواج " مع العشرة " وتأتي مع الحب المودة والسعادة الأبدية .


وإذا سألني أحد قرائي الأعزاء : أما أنتِ فلماذا لم تتزوجي بعد ؟ فستكون إجابتي أنه بعد مقارنتي السابقة ؛ أجد أن التفاصيل التي سردتها مخيفة .... بل مخيفة جداً !!!؟ 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا يقوم شخص عزيز عليك بعمل بلوك لك من مواقع التواصل الاجتماعي فجأة

ماذا تفعل إذا كنت تحبها ولكنها لا تحبك

عندي 30 سنة ولم أتزوج بعد ، هل أنا عانس ؟ وما الذي ندمت عليه فعلاً ؟