أتحدث دون تفكير في الكلمة قبل النطق بها ‏

من المنطقي التفكير في الكلمة قبل النطق بها ! ولكن هذا لا يحدث مع الجميع وأنا كنت كذلك في يوم من الأيام أيضاً ، كنت أنطق بالكلمة ولا أفكر في معناها وبعد قولها أشعر بأنني في مشكلة كبيرة ، فهي إما جرحت شخصاً عزيزاً علي ، أو أوقعتني في ورطة أو حتى مصيبة ، أو جعلتني أشعر بالذنب .

ورغبتي الشديدة في إنقاذ نفسي من عدم التفكير في الكلام قبل النطق به جاءت من أنني في بعض الأوقات كنت أتحدث عن الآخرين وأقول أشياء تخصهم ما كان يجب علي قولها ، ولكنها خرجت من فمي دون تفكير وعن غير قصد مني أبداً ، وكنت أشعر بالاستياء الشديد وقد يرافقني الإحساس بتأنيب الضمير أياماً وليالٍ بعد قولي للكلام .

لذلك قررت أن أتغير ! فكلامي أصبح يضعني في مواقف لا أحسد عليها ، وأيضاً أثر بشكل كبير على علاقاتي الاجتماعية ، وأصبحت أفضل عدم الاختلاط بالناس حتى لا أتفوه بكلمات أندم عليها لاحقاً ... لذلك وضعت لنفسي مبدأ وهو المثل التالي " إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب " .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

كيف تغيرت من ثرثارة لا تفكر في الكلمات قبل النطق بها إلى رزينة تفكر قبل أن تتحدث ؟

١- الذي ساعدني في البداية هو إيماني بأنني أمام مشكلة حقيقة ويجب التغلب عليها . وبصفة عامة يجب عليك الاعتراف بأي مشكلة حتى تجد الحل المناسب لها .

٢- تعلمت أن أفكر قبل أن أتكلم ! وهذا ليس سهلاً على الإطلاق بل يحتاج إلى تدريب ، فكنت عند الحديث مع  إخوتي أو صديقاتي المقربات ، أحاول التفكير في الكلمة قبل أن أنطق بها ، وكان هذا واضحاً علي ولكن لأنهم مقربون مني لم أكن أشعر بالخجل من ذلك ، وقد أخذ مني هذا وقتاً ولكن نجحت في النهاية والحمد لله .

٣- امتنعت امتناعاً تاماً عن الحديث عن أي أحد ، فأنا لست واحدة قد تغتاب أحداً بقصد أو من دون قصد . كما أنني أغلقت الباب في وجه أي شخص يحاول أن يغتاب أو ينم أمامي .

٤- دربت لساني على التسبيح والاستغفار والصلاة على أشرف الخلق والمرسلين .

٥- تخيلت قبل أن أتكلم السيناريو التالي : إنني تفوهت بكلمات بدون تفكير ، وأنا أشعر بالندم الشديد وأريد أن يعود الموقف مرة أخرى كي أصمت ولا أنطق بكلمة !

٦- ابتعدت عن الأشخاص الذين يتسمون بالحقد ويريدون أن يظهروا أنفسهم أفضل مني ، فالحديث معهم يضعني في موقف الدفاع عن نفسي دائماً ، ويخرجون أسوأ ما بي نتيجية لتوتري واندفاعي للدفاع عن نفسي ، وبعد ذلك يستمتعوا بدور الضحية .


¤¤ وأنا الآن والحمد لله تعالى أشعر بسعادة وراحة لا مثيل لها .. فأنا أصبحت أتحدث بعقلي لا بلساني !! ¤¤



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا يقوم شخص عزيز عليك بعمل بلوك لك من مواقع التواصل الاجتماعي فجأة

ماذا تفعل إذا كنت تحبها ولكنها لا تحبك

عندي 30 سنة ولم أتزوج بعد ، هل أنا عانس ؟ وما الذي ندمت عليه فعلاً ؟