أنا فتاة سافرت للعمل في الخارج بمفردي ، وسأكتب لكم تجربتي
تجربتي :
عندما علمت بأنه قد أتت لي فرصة للعمل في الخارج ، فرحت كثيراً وتحمست جداً ، فأنا أرى أن السفر يزيد من ثقة الفتاة بنفسها ويجعلها مسؤولة وقادرة على اتخاذ القرار . وقد شجّعني على ذلك والداي وإخوتي ( أسرتي ) ، أما عائلتي ككل فقد كان هناك أشخاص مؤيدون ومعارضون لسفري ، ولكنّهم جميعاً كانوا يشعرون بالإستغراب الشديد لأن والداي قد وافقا على سفري للخارج بمفردي !
بعد ذلك قمت بتجهيز جواز سفري وتحضير أوراقي الشخصية كاملة ، حتى الأوراق التي أظن أنها غير مهمة قد أخذتها معي خشية أن أحتاجها هناك لأي سبب . أيضاً قمت بترتيب حقيبة السفر ، ووضعت فيها جميع أدواتي الشخصية التي سوف أحتاج إليها ، ووضعت ملابس للبيت وملابس للعمل وأحذية عملية .... وهكذا
وعندما أتى يوم السفر المحدد ، ودّعت أسرتي في المطار ، وتوكلت على الله ، وأثناء صعود الطائرة دعوت الله كثيراً أن يوفقني وأرجع لأسرتي سالمة وغانمة .
مميزات سفر الفتاة للخارج بمفردها :
١- السفر ممتع جداً ، وساعد في رفع معنوياتي وتحسين حالتي النفسية بصورة واضحة ، وجعلني ذات شخصية مشرقة .
٢- له العديد من الآثار الإيجابية على شخصية الفتاة ، فهو جعلني قوية الشخصية وقادرة على اتخاذ القرار .
٣- لقد تعرفت على العديد من الفتيات من مختلف الجنسيات مما جعلني أطلع على ثقافات مجتمعات مختلفة .
٤- كسبت نقود من عملي واجتهادي ، مما جعلني أشعر بالاستقلالية . أيضاً تعلمت كيف أدخر المال للمستقبل .
٥- كنت أشتري العديد من الهدايا لأفراد أسرتي وصديقاتي ، وهذا الأمر جعلني سعيدة جداً .
٦- قابلت أشخاصاً ذوي شخصيات مشرقة وأخلاقهم عالية ، وآخرون ذوي شخصيات مريضة وفساد أخلاقي عظيم ، مما جعلني أستطيع التمييز بين الصالح والطالح .
٧- تعلمت كيف أحافظ على نفسي جيداً ، وكيف أحافظ على ثقة والداي اللذان سمحا لي بالسفر بمفردي .
٨- أصبحت طبّاخة ماهرة ، فقد تعلمت جميع مهارات الطهي وأساسيات الطبخ ، حتى أستطيع إعداد جميع الأكلات التي أحبها .
عيوب سفر الفتاة للخارج بمفردها :
١- قابلت العديد من الشخصيات المريضة التي تظن أن الفتاة التي تسافر بمفردها هي فريسة سهلة . وتلك الشخصيات تستطيعين معرفتها بكل سهولة ، فهو شخص غير مريح إطلاقاً ونظراته مريبة لذلك يمكنكِ اكتشافه بسهولة . وهنا ما عليكِ سوى الابتعاد عنه فوراً ، وإذا كان زميلكِ في الدراسة أو العمل وأنتِ مضطرة لرؤيته يومياً ، فتجنبيه تماماً ، ولا تجعلي بينكِ وبينه أي مواقف أو أي حديث .
٢- إذا كانت بيئة العمل سامة ، فليس من السهل الانتقال للعمل في مكان آخر لأنكِ مقيمة ولستِ مواطنة ، والمتحكم في كل شيء تقريباً هو مدير الشركة .
٣- أثناء إجازتي السنوية تؤلمني نظرات أفراد عائلتي المعارضين لسفري ، فهم ينظرون إلي وكأنني أخالف عاداتهم وتقاليدهم ، وأسمع العديد من التعليقات السلبية بسبب ذلك .
٤- لأنني غير متزوجة ؛ فالجميع للأسف الشديد يظنون أن سفري للعمل في الخارج يعيق زواجي واستقراري ، وسوف أندم بعد ذلك لأنني لم أجلس وأنتظر الزواج !
٥- الشعور بعدم الاستقرار ، وأنه من الممكن أن يتم الاستغناء عن خدماتي في أي لحظة وأعود إلى بلدي . وحينها سوف أرجع لنقطة الصفر ويجب علي البدء من جديد .
٦- أنا المسؤولة عن كل شيء في حياتي وليس هناك من يساعدني .
٧- إذا مرضت أذهب إلى المشفى بمفردي ، وأنا المسؤولة عن مواعيد الدواء والإعتناء بنفسي ، ويجب علي أن أكون قوية حتى أعتني بنفسي جيداً وأتماثل للشفاء سريعاً حتى أعود للعمل .
٨- لا يوجد وقت للراحة أو للإسترخاء ، فعند السفر للعمل في الخارج تكون الحياة عبارة عن عمل فقط لا غير .
وفي النهاية ( السفر بمفردي كان تجربة رائعة ) ، وأنا أكتب هذه التدوينة الآن بعد سفر دام خمس سنوات ، ولقد رجعت إلى وطني لأسباب شخصية متعلقة بأسرتي . وأنا أتمنى أن تستطيع كل فتاة ترغب في تجربة السفر بمفردها سواء للعمل او للدراسة إقناع عائلتها حتى تستمتع بالتجربة هي أيضاً . ويجب أن تُحسني اختيار صديقاتكِ في الغربة يا عزيزتي ، لأن صديقات السوء سوف يدمرن حياتكِ ، وستندمين ندماً شديداً لأنكِ لم تحافظي على نفسك ولم تبتعدي عنهن منذ البداية ، وقد يكون ذلك للأسف بعد فوات الأوان !
تعليقات
إرسال تعليق