انتظرت أن يتقدم لخطبتي بفارغ الصبر ، وعندما تقدم لم أفرح بذلك

أحببته من كل قلبي وروحي ، وانتظرت أن يتقدّم لخطبتي بفارغ الصبر وكنت أعد الأيام والساعات ليحدث ما أتمنى . وكان هذا بسبب ظروفه المادية التي لم تسمح له بالتقدّم لخطبتي ، فانتظرت طويلاً حتى تتحسن ظروفه المادية ، وكنت أساعده في البحث عن عمل يناسبه في الجرائد والمجلات ومن خلال الصفحات المتخصصة لذلك على مواقع التواصل الاجتماعي . وعندما وجد عملاً مناسباً له بمرتب مجزي وتحسنت ظروفه المادية ، أوفى بوعده وتقدّم لخطبتي من والدي وكانت المفاجأة 👈 أنني لم أشعر بالسعادة على الإطلاق ، وقد أوقعني إحساسي هذا في حيرة من أمري ، فبعد كل هذا الانتظار والمجهود في البحث معه عن عمل هل يعقل ألا أشعر بالسعادة ؟ فقد ظننت أن اليوم الذي سيتقدّم فيه لخطبتي قد أموت من فرط سعادتي !!

يا ترى ما هو السبب ؟

لقد فكرت كثيراً في السبب الحقيقي وراء عدم إحساسي بالسعادة ، فهل فقدت الرغبة في الارتباط به ؟ هل اختفى حبه من قلبي وأصبحت لا أحبه ؟ هل أنا قد أضعت وقتي في انتظار حدوث شيء لا أريده ؟ وفي النهاية توقفت عند السؤال التالي : هل أوافق على الخطبة له أم لا ؟ وصدقاً لم أستطع الإجابة عليه ، فلم أطرح على نفسي سؤالاً أصعب منه من قبل !!!

ماذا أفعل ؟

خذي وقتك في التفكير ولا تستعجلي في اتخاذ القرار والحكم على مشاعرك ، واقرئي الأسباب الحقيقية وراء عدم إحساسك بالسعادة :


١- لقد فقدتِ الشغف بسبب طول الانتظار .

غالباً تحدث الأشياء عندما نتوقف عن انتظارها " نفقد الشغف " .

من المتوقع جداً أن ما أصابك هو بسبب طول انتظار الوقت الذي ستتحسن فيه ظروفه ، فقد كنتِ تحلمين باليوم الذي يأتي فيه إلى منزلكم ويتقدّم لخطبتك من والدك ، وعندما تحقق الحلم بالفعل وجدتِ أنه لا طعم له ، فهو لم يتحقق في الوقت الذي كان فيه شغف الارتباط بهذا الشخص في ذروته .

٢- أنت لا تحبين هذا الشخص من كل قلبك وروحك كما ذكرتِ سابقاً . 

من الممكن أن المشاعر التي في قلبك لهذا الشخص هي مشاعر إعجاب وليست حباً ، لذلك عندما أتى بالفعل وتقدّم لخطبتك ، وجدتِ أنكِ غير سعيدة على الإطلاق ، بل سيطرت عليكِ مجموعة من المشاعر كالحيرة والقلق والإحباط .

٣- قد يكون هذا الشخص شر لكِ والله يريد أن يبعده عنكِ .

هل صليتِ صلاة استخارة قبل أن يتقدّم الشخص الذي تنتظرينه لخطبتك ؟ قد يكون قلبك غير مرتاح لتلك العلاقة بسبب صلاة الاستخارة ، فالله تعالى يريد أن يبعد هذا الشخص عنكِ لأنه شر لكِ . أحياناً نحن البشر نتمنى حدوث أمر ما ونظن بأنه كل الخير والسعادة ولكن في الحقيقة هو شر عظيم !

٤- أنت خائفة من المسؤولية التي سوف تقع على عاتقك فقط لا غير .

قد يكون عدم إحساسك بالسعادة نابع من خوفك من المستقبل المليء بالمسؤولية ، فقد كان هذا الشخص حبيبك لمدة طويلة ، ولكن فجأة أدركتِ أنه لن يظل حبيبك هكذا فقط ! بل سيكون خطيبك ثم زوجك في القريب العاجل .

الحل :

- لا تأخذي أي قرار إلا بعد التفكير العميق في مميزات وعيوب هذا الشخص ، وهل قلبك مرتاح للارتباط به أم لا ؟ حتى لا تشعري بالندم الشديد بعد ذلك ، سواء لأنكِ وافقتِ على الخطبة له أو لأنكِ لم توافقي على الخطبة له !

- استعيني بمن حولك من الذين يحبونك ويهمهم أمرك ، فاستشارة من هم أكبر منكِ وأكثر خبرة في الحياة أمر مهم جداً  .

🌸🌸🌸🌸🌸

وفي النهاية هناك نصيحة ثمينة لكِ عزيزتي القارئة وهي : لا تنتظري أحداً ولا تعلّقي قلبك بما ليس لكِ ، فانتظار شخص ما بعينه قد يُضيّع عليكِ فرصة لقاء من هو خير لكِ في مكان آخر ، ولا تنسي يا عزيزتي أن الصداقة بين الشاب والفتاة مخالفة لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا يقوم شخص عزيز عليك بعمل بلوك لك من مواقع التواصل الاجتماعي فجأة

ماذا تفعل إذا كنت تحبها ولكنها لا تحبك

عندي 30 سنة ولم أتزوج بعد ، هل أنا عانس ؟ وما الذي ندمت عليه فعلاً ؟