تأتي أوقات أشعر فيها بأنني بعيد عن الله ، بعيدٌ جداً ، فأنا :
- مقصر في صلاتي بسبب الشرود الذهني والسرحان أثناء أداء الصلوات الخمس ! فبعد انتهائي من الصلاة لا أذكر كم ركعة قد صليت وأي سور قصيرة قد قرأت في أول ركعتين ، ثم أشعر بالندم لمدة قصيرة وأقول لنفسي سوف أصبح أكثر تركيزاً في الصلاة التالية ، ولكن للأسف الشديد لا يحدث ذلك !
- لم أقرأ القرآن الكريم منذ مدة طويلة ( منذ رمضان الماضي ) ، وفي بعض الأحيان أتذكر قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ، وأحياناً أخرى أصبح هاجراً للقرآن فلا أقرأ ولا سورة .
- تمر علي أيام وليال لا أذكر الله فيها ولا أستغفره ، فقلبي للأسف الشديد مشغول بأمور الدنيا ، ليس بارتكاب الذنوب والمعاصي لا قدّر الله ، ولكنه مشغول بالضغوطات والمشكلات اليومية .
وأنا الآن أريد الرجوع إلى الله ، لأنني متعب نفسياً وأتمنى أن أشعر بالطمأنينة المصاحبة للقرب من الله ،،،،،
••••••••••
إذا كنت تعاني من مشكلة البعد عن الله بسبب انشغالك بأمور الدنيا ( كالامتحانات ، عبء العمل ، الضغوطات والمشكلات اليومية .. وهكذا ) ، ولم تقع في المعاصي وخصوصاً الكبائر منها ، فيجب عليك في البداية أن تحمد الله تعالى ، وتبحث عن السبب أو الأسباب التي جعتلك مشغولاً لدرجة أن تنسى ذكر الله واكتبها على ورقة حتى تضمن تحديدها بدقة . وكن على يقين بأن من يسعى إلى التقرب من الله فإنه جل وعلا سوف يوفقه لذلك بكل تأكيد . وإذا أردت الرجوع إلى الله فسارع لفعل الآتي :
١- أول خطوة في طريق رجوعك إلى الله هي الاهتمام بصلاتك ، فالصلاة نور وصلاح للإنسان ، وهي صلة العبد بخالقه . ولا تبحث عن السعادة والطمأنينة في الحياة وأنت مقصر في صلاتك ! لذلك يجب عليك الخشوع فيها ، والمحافظة على أداء الصلوات الخمس في أوقاتها ( بعد انتهاء المؤذن من الأذان مباشرة ) وحاول قدر المستطاع الذهاب لصلاة الجماعة في المسجد . وإذا وجدت الخشوع أمراً صعباً فحاول مرة واثنان وثلاثة ، وسوف يوفقك الله بكل تأكيد .
٢- لا تهجر القرآن مهما كنت مشغولاً . حتى لو كان يومك حافلاً بالأحداث فحاول أن تجعل لك نصيباً من القرآن الكريم ولو كان قليلاً . ولتكن قراءتك متأنية وفيها تدبر لمعاني القرآن . وإذا واظبت على ذلك يومياً سيمتلئ قلبك بالسكينة ، وتشعر بالقرب من الله عز وجل .
٣- ذِكر الله من أفضل الأعمال الصالحة وأيسرها ، وكلما إزداد ذكر العبد لخالقه فإنه :
- يصبح من الذاكرين .
- ينال رضا الله عز وجل .
- يحفظه الله من كل سوء .
- ينشرح صدره .
- يطمئن قلبه .
- يكسب محبة الله تعالى و أجراً وثواباً عظيماً .
- يزول عنه الخوف والهم والغم والحزن .
- يكون في حفظ الله ورعايته .
- يبارك له الله في رزقه وعافيته .
٤- توجه إلى الله تعالى بالدعاء فهو من أفضل العبادات ، واسأل الله من فضله العظيم أن يهديك ويعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته وطاعته . وواجه الضغوطات اليومية التي تتعرض لها بالدعاء ، وسوف ييسّر لك الله كل أمورك ، فأنت قد تبرأت من حولك وقوتك ولجأت إلى كرم الله تعالى ، وهو أكرم الأكرمين .
٥- من واجب المسلم التفقه في الدين ، فذلك سوف يساعدك كثيراً في التمييز بين الحلال والحرام ، وأداء حق الله تعالى على الوجه الصحيح ، والتوبة إلى الله من المعاصي ، ومعرفة أحكام دينك .
٦- واظب على أذكار الصباح والمساء يومياً لتكون في حفظ الله عز وجل من شر الإنس والجن والشيطان الرجيم وكل المخلوقات . وأيضاً من شر عين كل حاسد وحاقد .
•••••••••••
وفي النهاية أتمنى أن يسرع كل من يشعر بأنه بعيد عن الله إلى المحاولة للرجوع إليه بشتى الطرق ، والحمد لله توجد العديد من التطبيقات الإلكترونية التي يمكننا تحميلها بكل سهولة على جوالاتنا والاستفادة منها لتنبيهنا بقرب موعد الأذان ، وبوقت أذكار الصباح والمساء وهكذا ،،، إذاً لا مجال للنسيان أو التقصير .
تعليقات
إرسال تعليق