فن الرد على من يقول رأيه فيك من دون أن تطلب رأيه
في كثير من الأحيان يتفضّل مديرك في العمل أو أحد أفراد أسرتك ، أو عائلتك ، أو زملائك ، أو أصدقائك ، أو أي أحد آخر تعرفه ، ويقول رأيه فيك بكل صراحة بخصوص ( مظهرك ، شخصيتك ، وزنك ، طولك ، مميزاتك ، عيوبك ) ... وهكذا . وهذا الرأي إما أن يكون إيجابياً أو سلبياً . أو يقوم بانتقادك نقداً بناءً أو هداماً فذلك على حسب ما يقوله الشخص .
هل أنا طلبت رأي هذا الشخص ؟
لماذا قال هذا الشخص ملاحظته من دون أن أطلب رأيه ؟
السبب الأول : إذا كان رأيه إيجابياً فيه تشجيع لك فإن هذا الشخص يحبك ويهمه أمرك ، أو يريد أن ينتقدك نقداً بناءاً يساعدك على أن تكون أفضل .
ولكن إذا تجاهلت النقد السلبي الموجه إليك ، فقد تجد صعوبة في تجنبه بشكل كلي ، لأنه سوف يظل عالقاً في رأسك لفترة ليست بقصيرة وقد يكون للأبد !!!!!! فما هو الحل ؟
من المؤكد أننا جميعاً نحب سماع ما يرضينا ونكره سماع ما لا يرضينا ، وقد نشعر بالتوتر الشديد عندما ينتقدنا أحد ونحاول التصدي له بطريقة تظهر مساوئنا وتجعلنا نبدو عديمي الثقة بأنفسنا . لذلك استمع لملاحظاته السلبية بصدر رحب وبابتسامة عريضة ولا تتسرع في الرد عليه ، فالإنسان الواثق من نفسه يتصرف على هذا النحو ... وبعد ذلك يمكنك الرد على تعليقاته بهدوء إذا وجدت أن الأمر يتطلب الرد عليه ، وذلك أيضاً بابتسامة هادئة وساخرة ، ثم انصرف من أمامه . واجعله يشعر بأن تعليقاته السلبية لم تؤثر فيك إطلاقاً حتى لا يشعر بالسعادة لأنه انتصر عليك ونجح في هز ثقتك بنفسك .... تلك هي الطريقة المثلى للرد على من يقول رأيه السلبي فيك بكل صراحة أو ينتقدك انتقاداً هدّاماً .
وإليك أيضاً ثلاث طرق للتفرقة بين النقد البنّاء والنقد الهدّام حتى تستطيع التمييز بينهما ولا تحرج شخصاً ينتقدك انتقاداً بنّاءاً من أجل مصلحتك وأنت تظن أنه يهاجمك !!!
- النقد البنّاء لا يكون على الملأ ، أما الهدّام فيتعمّد الشخص إحراجك أمام الجميع ( فضيحة ) .
- النقد البنّاء هدفه جعلك أفضل مما أنت عليه الآن ، أما الهدّام هدفه إحباطك وهز ثقتك بنفسك .
- النقد البنّاء يكون بأسلوب نصيحة ، أما الهدّام يكون بأسلوب تجريح وسخرية .
تعليقات
إرسال تعليق