كيف تخلصت من الخوف والرعشة عند الحديث أمام الناس ؟

كيف تخلصت من الخوف والرعشة عند الحديث أمام الناس ؟

أنا أعاني من الارتباك الشديد عند التحدث أمام الجمهور ، وهذا الارتباك يكون مصحوباً برعشة في صوتي وفي يدي ، وقد تكون رعشة خفيفة ولكنها للأسف الشديد ملحوظة جداً ! وأسباب تلك الرعشة إلى جانب الارتباك هي ( الخوف / القلق  / التوتر ) ، وقد لاحظت أنني أخاف من التحدث أمام الجمهور أثناء دراستي الجامعية وأيضاً بعد تخرجي وأنا أعمل ، وسوف أشرح لكم كيف لاحظت هذا الأمر ....  أولاً وأنا طالبة في الجامعة عندما كنت أناقش أبحاث المواد العلمية المطلوبة أمام زملائي الطلبة ودكتور المادة ، ومع أنني طالبة مجتهدة ، وواثقة من كل المعلومات التي جمعتها لإنجاح البحث العلمي الذي قمت بإعداده ، إلا أنني بمجرد وقوفي أمام زملائي أتلعثم وتضيع مني الكلمات ، وتبدأ يدي في الارتعاش ، ويزداد الأمر سوءاً عندما أشعر بأنهم قد لاحظوا أنني مرتبكة جداً وخائفة ! حتى أنه بعد انتهائي من الشرح ذات مرة ، جائت زميلة لي وسألتني، لماذا ترتعشين هكذا ؟ هل تشعرين بالبرد ؟!!!!


أما في أثناء عملي ، فكنت أعمل في شركة هندسية ، وأنا كنت متميزة بين زملائي بالتصميمات الفريدة ، وأثناء الاجتماعات التي تتم بين المهندسين في الشركة ، كانوا يطلبون مني الوقوف لشرح تصميمي وتوضيح فكرته ، ولكن للأسف الشديد بعد أن أقول بسم الله الرحمن الرحيم أرتبك وأتوتر وأرتعش ، وأجعل الجميع يشعر بذلك ، مما يجعلني لا أقدم شرحاً جيداً لتصميمي ، مع أنه تصميم رائع جداً ! وقال لي مدير الشركة ذات مرة لماذا أنتِ قلقة هكذا ؟ يجب أن تكوني واثقة بنفسكِ حتى يثق الناس بكِ !!!!!


ولا أخفيكم سراً فقد أوجعتني كلماته جداً ، وشعرت بأنني يجب أن أتغير ، فهذا أصبح يؤثر تأثيراً سلبياً على عملي ومستقبلي . وسوف أكتب لكم الآن كيف تغلبت على خوفي : 

١- تأكدّت جيداً بأنّ ( الأغلبية يصابون بالخوف والقلق عندما يتحدثون أمام الجمهور ) وليس أنا فقط ، ولكن أنا لدي أعراض مرضية ويجب أن أتخلص منها حتى أصبح طبيعية .

٢- التركيز على ما ألقيه للجمهور ، وليس على الجمهور نفسه ، فأنا أفشل عندما تخطر ببالي فكرة أن كل هؤلاء الجالسين ينظرون إلي ويستمعون إلى كل كلمة أقولها ، لذلك أشعر بالخوف والقلق ، وتضيع مني الكلمات وينقطع حبل أفكاري ، ويكون الفشل هو النتيجة طبعاً ! 

٣- أملأ رأسي بالأفكار الإيجابية قبل أن أقدم العرض التقديمي ، وأتخيل نجاحي والجميع يثني على طريقة تقديمي للعرض . وأيضاً أتخيل أنني إذا توترت قد يساعدني زملائي ويقدمون لي الدعم حتى أتخلص من توتري .

٤- التحضير جيداً ، وطبعاً هذه النقطة مهمة جداً ، فحتى لو كنت جريئاً ولا تتوتر أو تخاف عندما تتحدث أمام الجمهور ، فإنك إن لم تحضّر للعرض التقديمي جيداً وتهتم بكل تفصيلة فيه ، سوف تفشل بالتأكيد ، لذلك التحضير الجيد للعرض التقديمي جعلني واثقة بنفسي ، وجعل أعراض التوتر والخوف تقل كثيراً إلى أن أصبحت غير واضحة علي ( غير ظاهرة ) عدا طبعاً التوتر الطبيعي الذي قد ذكرته في أول نقطة .

٥- أقدم العرض التقديمي في غرفتي أكثر من مرة وأتخيل أن زملائي جميعاً أمامي ، وساعدني ذلك كثيراً في التخلص من أعراض الخوف 


٦- الهدوء والتركيز تلك العوامل مهمة جداً فهي تساعد على نجاح العرض التقديمي وتجعل الخوف والارتباك يختفيان ، فكلما كنت أكثر هدوءاً كنت أكثر تركيزاً ، وسوف تنجح بكل تأكيد .

********************

وهناك عوامل أخرى قد تساعد على التخلص من الخوف والقلق عند التحدث أمام الجمهور ، مثل اشتراكك في الأنشطة المجتمعية ، فالعمل مع مجموعة قد يحسن من أدائك في العروض التقديمية بشكل كبير . أيضاً ممارسة الرياضة تجعلك تتخلص من جميع المشاعر والطاقات السلبية والتي لها تأثير كبير على أدائك ، فلا تستهين بالرياضة أبداً . وأريدك أن تستغل التجمعات العائلية قدر المستطاع ، فإذا قام أحد أفراد عائلتك بطرح موضوع ما ، لا تخجل من إبداء رأيك ومناقشته أبداً ، فتلك فرصة عظيمة قد تساعدك كثيراً في التخلص من خوفك وأنت تتحدث أمام زملائك في الجامعة أو في العمل . وفي النهاية من أراد أن يتغير وسعى لذلك ، فسوف يتغير بكل تأكيد ، لذلك حاول مراراً وتكراراً إلى أن تنجح وتتحدث بطلاقة أمام الجمهور . 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا يقوم شخص عزيز عليك بعمل بلوك لك من مواقع التواصل الاجتماعي فجأة

ماذا تفعل إذا كنت تحبها ولكنها لا تحبك

عندي 30 سنة ولم أتزوج بعد ، هل أنا عانس ؟ وما الذي ندمت عليه فعلاً ؟