تجربتي مع العصبية الزائدة والتي خسرت الكثير بسببها، وكيف تخلصت منها

 أعاني من العصبية الزائدة التي تجعلني أصرخ بشكل هيستيري أحياناً ، وأحياناً أخرى أرى المواقف الصغيرة أمامي كأنها بحجم الفيل مثلاً ، وتكون نتيجة هذه العصبية أنني أقول كلاًما أندم عليه لاحقاً ، أو كلاماً جارحاً لشخص عزيز علي ومن الممكن أن أخسره بسبب العصبية . وأحياناً أخرى أصب غضبي على من هم أضعف مني للأسف  


ومن الأمثلة التي تكرر يومياً في كل بيت تقريباً هي أن الزوج يصب غضباً شديداً على زوجته لأن المدير في العمل قام بتوبيخه ، وهي في المقابل تقوم بتوبيخ الأطفال لأن زوجها قام بتوبيخها . وكذلك المراهق الذي يقلل أهله من شأنه دائماً ، والشاب الذي تخرج من الجامعة ويبحث عن عمل ولا يجد ، والفتاة التي لا تعجب حبيبها وهكذا ، كل هذه الضغوطات النفسية المؤذية ممن هم حولنا ، تجعلنا نتغير ونصبح أكثر عصبية     


وقست كل تلك الأمور علي، ثم استنتجت أن هذه العصبية التي هي ليست من طبيعتي سببتها المواقف المؤذية التي مررت بها من قبل سواء في البيت أو في العمل أو في الشارع أو في أي مكان آخر، فهذه العصبية نتيجة تراكمات لأذى نفسي سببه لي الآخرون من حولي  


 " كنا بخير لولا الآخرون "

وجدت هذه الجملة على حائط مصحة نفسية مهجورة ، عندما أفكر بها أجدها مرعبة ، وأفكر في الحالة النفسية للشخص الذي كتبها وما وقع عليه من أذى ليكتب تلك العبارة والتي جعلته في النهاية في مصحة نفسية  

!!!!!!!

لذلك أعزائي لولا أننا نتماسك لكنا الآن نتعالج ، فلنحمد الله على الصحة والعافية ، وشكل من أشكال الحمد أن نحافظ على صحتنا ، ونحافظ على حالتنا النفسية ، فالحالة النفسية للإنسان مهمة جداً ومنها تأتي السلامة  


لإيجاد حل للعصبية ، لنفكر في الأمر بطريقة أخرى ! نحن لا نستطيع أن نغير الناس من حولنا ونجعلهم أكثر لطفاً ورحمة ، ولكن نحن نستطيع تغيير أنفسنا ، فعندما يضايقنا أحد أو يقوم باستفزازنا يجب ألا يؤثر ذلك علينا ونتعلم فن "التطنيش" وتقبل الموضوع بصدر رحب ، وتأكد أن الذي يضايقك أو يقلل من شأنك يفعل ذلك لأنه قليل الشأن أصلاً . ودائماً ضع أمامك أن صحتك أهم من كل شيء ، وأن كلمة جارحة قد تقولها لشخص عزيزعليك قد تجعلك أكثر عصبية بعد قولها ، فأعزائي لنكن نحن رحماء بنا ونتخلى عن العصبية ، وهناك بعض الطرق لتخفيف التوتر والضغط وهي طرق بسيطة ... فلتعرف عليها 


١/ اصنع قهوة لذيذة وتناولها في الشرفه أو حتى في غرفتك ، ولكن اصنعها بسعادة وسترى الفرق ، هذه الأشياء البسيطة قد تساعد إلى حد كبير في تخفيف التوتر والضغط  

اصنع قهوة لذيذة


٢/ اذهب للمشي خارجاً وجدد الأكسجين في جسدك ، فهو يساعد في التخفيف من ضغوط الحياة اليومية وبالتالي يقلل من التوتر والعصبية التي تصيب الإنسان بسبب تلك الضغوطات . وأيضاً له فوائد صحية عديدة فهو : يفيد القلب والرئتين ، يزيد نشاط الدورة الدموية ، يساعد في الحصول على قوام سليم ومتناسق ، يساهم في خفض ضغط الدم المرتفع ، يعالج عسر الهضم ، وغيرها الكثير من الفوائد التي لا تعد ولا تحصى 


٣/ مارس الرياضة أو اليوجا باستمرار وتخلص من الطاقات السلبية المختلفة وانعم بحياة صحية وخالية من التوتر والضغط النفسي والعصبي . ويفضل الذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية أو النادي لممارسة الرياضة ، فهي فرصة للقاء أشخاص يشجّعونك على ممارسة الرياضة ، وربما يصبح لديك العديد من الأصدقاء أيضاً


٤/ شاهد فيلم في المنزل إذا لم تتوفر معك النقود للذهاب للسينما ، فمشاهدة الأفلام ومتابعة أحداثها تساعدك على نسيان ضغوط يومك ولو لوقت قصير ، ولكن أنت فعلاً محتاج لهذا الوقت مهما كان قصيراً ، فهو له تأثير كبيرعلى مزاجك  


٥/ اشتر كعكة لأسرتك كمفاجأة لهم ، وستشعر بالسعادة لسعادتهم 

اشتر كعكة لأسرتك كمفاجأة لهم


٦/ ساعد فقيراً أو مسكيناً أو ضعيفاً وستجد فرحة وسعادة عارمة لم تشعر بها من قبل . أيضاً إذا وجدت أحد أفراد أسرتك أو أحد أصدقائك بحاجة لمساعدة مادية أو معنوية ، فلا تردد أبداً في مساعدته ، وحاول قدر الإمكان أن تشترك في الأنشطة المجتمعية المختلفة ، وساهم في الأعمال الخيرية ، فإن لها أجر وثواب كبير . أيضاً إدخال السرورعلى قلب شخص محتاج سوف يؤثرعليك وعلى شخصيتك بشكل كبير ، فتصبح إنساناً أكثر إيجابية ، وبالتالي أقل عصبية



وفي النهاية لا تنس حمد الله على نعمه ، وعلى أنك اليوم بخير ، وحافظ على صحتك ، وكن كل يوم بخير 






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا يقوم شخص عزيز عليك بعمل بلوك لك من مواقع التواصل الاجتماعي فجأة

ماذا تفعل إذا كنت تحبها ولكنها لا تحبك

عندي 30 سنة ولم أتزوج بعد ، هل أنا عانس ؟ وما الذي ندمت عليه فعلاً ؟